حسن عيسى الحكيم
214
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
سابور كان واسعا وعميقا ، ويتصل بالخليج المعروف بخور عبد اللّه « 1 » ولذا قيل ( إن بحر فارس كان متصلا به ) « 2 » ، والمقصود هنا اتصال بحر النجف بالخليج العربي . وذهب بعض الجغرافيين إلى القول : إن بحر النجف يشكل الحد الطبيعي بين الإقليم الإسبتس الرعوي والمنطقة السهلية الخصبة ذات الإرواء النهري « 3 » ، أو هو منطقة الانتقال من الهضبة الغربية والسهل الرسوبي ، ويعد امتدادا لهذا السهل إلى هيئة لسان متوغل في الهضبة المذكورة « 4 » . وذكر الأستاذ الدكتور إبراهيم شريف : أن بحر النجف يقع عند حافات تكوينات الحجر الجيري والجبس من جهة ، وعند الطرف الجنوبي الأقصى لتكوينات المجمعات والحجر الرملي من جهة أخرى « 5 » . وإن هذا الموقع ينحصر فلكيا بين خطّي طول ( 29 ، 44 ) شرقا و ( 6 ، 44 ) شرقا وبين خطّي عرض ( 4 ، 32 ) شمالا و ( 45 ، 31 ) شمالا ، وهو بذلك يدخل ضمن نطاق المنطقة المعتدلة الشمالية ، ويمتد امتدادا طوليا لمسافة أربعين كيلومترا تقريبا من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي ، أي من شمال غرب مدينة النجف إلى جنوب غرب مدينة الحيرة . ويتراوح عرضه بين مدّه الشرقي ومده الغربي ما بين ستة عشر كيلومترا كأقصى اتساع له في جزئه الجنوبي الشرقي وعشرة كيلومترات كأقصى اتساع له في جزئه الأوسط « 6 » . ويقدر مستوى ارتفاع الأرض عن مستوى سطح البحر ما بين عشرة أمتار إلى أربعة عشر مترا « 7 » . ولهذا أصبح بحر النجف يتألّف من حوضين كبيرين هما :
--> ( 1 ) مصطفى جواد : ( النجف قديما ) موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 15 - 16 . ( 2 ) ياقوت : معجم البلدان 2 / 328 ، الزبيدي : تاج العروس 3 / 165 . ( 3 ) المظفر : مدينة النجف الكبرى ص 16 . ( 4 ) أبو الريحة : الاستيطان القبلي ص 8 . ( 5 ) إبراهيم شريف : الموقع الجغرافي للعراق 1 / 59 . ( 6 ) أبو الريحة : الاستيطان القبلي ص 9 . ( 7 ) عبد المحسن شلاش : آبار النجف ص 7 ، الجنابي : تخطيط الكوفة ص 32 .